يوسف بن يحيى الصنعاني
172
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
عن محمد بن إبراهيم بن سكرة القاضي قال : كان وهب بن جامع محبوب محمد بن داود وكان يتفق عليه ، وما عرف معشوق ينفق على عاشقه سواه . وقال إبراهيم بن عرفة نفطويه : دخلت على محمد بن داود في مرضه فقلت : كيف نجدك ؟ فقال : حبّ من تعلم أورثني ما ترى ، فقلت : ما منعك من الاستمتاع به مع القدرة عليه ؟ فقال : الاستمتاع على وجهين : أحدهما : النظر وهو أورثني ما ترى ، والثاني : اللّذة المحقورة منعني منها ما حدثني أبي ، حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا علي بن مسهر عن ابن يحيى ، عن مجاهد عن ابن عباس رفعه قال : من عشق وعفّ وكتم وصبر غفر اللّه له وأدخله الجنة ، ثم أنشدنا له : انظر إلى السحر يجري في لواحظه * وانظر إلى دعج في طرفه الساجي وانظر إلى شعرات فوق عارضه * كأنهن نمال دبّ في عاج قال نفطويه : ومات من ليلته أو من اليوم الثاني . قال أبو زيد علي بن محمد : كنت عند يحيى بن معين فذكرت له حديثا سمعته من سويد بن سعيد ، فذكر الحديث المذكور ، فقال : واللّه لو كان عندي فرس لغزوت سويدا في هذا الحديث . قال الذهبي : هو مما نقموا على سويد به . وأخبرنا أبو العباس بن الظاهري عن ابن النجّار قال : وهب بن جامع بن وهب العطّار الصيدلاني صاحب محمد بن داود وكان أحب وشغف به حتى مات من حبّه ومن أجله صنّف كتاب « الزهرة » . وقال عبد الكريم بن محمد الحافظ : نا عبد الرحمن بن الحسين الفارسي
--> - 8 : 254 وفيه : وفاته سنة 296 وتاريخ بغداد 5 : 256 والمنتظم 6 : 93 ودار الكتب 7 : 161 والوافي بالوفيات 3 : 58 - 61 واللباب 2 : 100 وصلة الطبري 33 و Brock . S . I : 249 يقول المشرف : في تاريخ بغداد ( 5 / 162 ) والمنتظم ( 6 / 94 ) ما يفيد موت الظاهري حتف أنفه ، لا قتلا ، الاعلام ط 4 / 6 / 120 .